ابن كثير
646
طبقات الشافعية
إحدى وسبعين وخمسمائة ، وحضر الصّلاة عليه السّلطان صلاح الدّين ، وصلّيت عليه في الجامع والشّيخ قطب الدّين النّيسابوري في الميدان الذي مقابل المصلّى ، ودفن بمقبرة باب الصّغير . ورأى له جماعة منامات حسنة ، ورثي بقصائد رحمه اللّه وأكرمه ، ومن مصنّفاته المشهورة « 40 » : التّاريخ الكبير ثمان مائة جزء في ثمانين مجلّد ، الموافقات اثنان وسبعون جزءا ، الأطراف ، السّنن الأربعة ثمانيّة وأربعون . عوالي مالك واحد وثلاثون ، التّالي لحديث مالك العالي ، غرائب مالك سبع مجلّدات ، عوالي الثّوري مجلّدان ، معجم شيوخه اثنا عشر ، مناقب الشبّان ، فضل أصحاب الحديث مائة وأحد عشر ، السباعيّات سبعة ، تبيين كذب المفتري على الشيخ أبي الحسن الأشعري مجلّد ، ذكر ترجمة حسنة للأشعري وطبقات أصحابه إلى زمانه ، وذكر اعتقاده من كتابه الإبانة ، وغيرها من الكتب التي صار إليها الأشعري بعد رجوعه عن الاعتزال ونزوعه إلى طريقة أهل السنّة والاعتدال ، وردّ فيه على من رماه بالعظائم ، وبيّن مناقبه ومآثره على الفضائل والعزائم ، وبالجملة فهو كتاب نافع يحتاج إلى الوقوف عليه كلّ فاضل بارع ، كتاب الزّهادة في ترك الشّهادة مجلّد ، فضل الحمد مجلّد ، فضل عاشوراء ثلاثة أجزاء ، الأربعون الطّوال ، الأربعون الجهاديّة ، الأربعون البلدانية ، كتاب الزلازل ثلاثة أجزاء ، وأجزاء كثيرة متفرّقة في فضائل البلدان ، ومن أحاديث أهلها ، وله أربعمائة مجلس ، وثمان مجالس في فنون شتّى ، وفوائد كثيرة ، وخرّج لشيخه جمال الإسلام مشيخة ، ولجماعة من مشايخه وأصحابه تخاريج كثيرة ، وخرّج في آخر عمره لنفسه كتاب الأبدال ولم يتمّه ، ولو تمّ لجاء في نحو مائة جزء . وقد تولّى مشيخة دار الحديث النّوريّة « 41 » ، وأملى على كرسيّ الحديث الذي بها ، وله فيه مجلس مفيد ، وقصيدة في أنبوبته وصندله إذ كان ممّا يمليه عليه
--> ( 40 ) هديّة 1 / 701 . ( 41 ) منادمة 58 ، دار الحديث النّوريّة ، هي بسوق العصرونيّة ، تقلّبت بها الأيّام والدّهور فصارت دار سكنى ، اختلف في بانيها وواقفها ، فقيل : نور الدّين محمود ابن أبي بن آقسنقر التّركي ، وهو أوّل من بنى دارا للحديث سنة 569 ه ، وقيل : أوقفتها عصمت التي قيل إنّها كانت زوج السّلطان صلاح الدّين ، وهو خلاف المعروف .